ماشاء الله تبارك الله ماشاء الله لاقوة الا بالله , اللهم اني اسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى

نصرة النبى صلى الله عليه وسلم 
 عدد الضغطات  : 9248
أعلن معنا 
 عدد الضغطات  : 4899
أعلن معنا 
 عدد الضغطات  : 9936
جمعية تحفيظ القرآن الكريم ببارق 
 عدد الضغطات  : 5082 بوابة النصح الاسلامي 
 عدد الضغطات  : 15594 النصح لخدمات الويب 
 عدد الضغطات  : 6947 اليوتوب والفديو 
 عدد الضغطات  : 20422
بطاقات النصح الاسلامي 
 عدد الضغطات  : 16284 موقع هداية الحيارى 
 عدد الضغطات  : 9615 موقع عالم الطفولة 
 عدد الضغطات  : 8147 منتدى عالم السياحة 
 عدد الضغطات  : 6801
الجمعية الخيرية لتحفيظ القران الكريم بالليث .. أكفلني ولك مث 
 عدد الضغطات  : 6361  
 عدد الضغطات  : 7507 مؤسسة استشارات كنزي 
 عدد الضغطات  : 1236 أم ريناد لتنسيق الحفلات والأعراس 
 عدد الضغطات  : 1573
أعلن معنا 
 عدد الضغطات  : 4652



السفينة العامـــة تطرح به المواضيع العامة والشبابية وقضايا المجتمعات العامة والتقليل من المزح والدعابة في المشاركة الواحدة بما لاتزيد عن ثلاث في كل مقال

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: فضيلة الشيخ سعيد بن محمد بن قعود: اّخر وصيه اوصى بها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم (آخر رد :فهد شمر)       :: Parking Sensors (آخر رد :سامير الجلاد شكوش)       :: بتسم قبل ان تنسيك دمعتك الابتسامه ............!! (آخر رد :ريتاج السلفية)       :: سبع وردات اعجبتني واتمنى ان تنال اعجابكم (آخر رد :ريتاج السلفية)       :: عروض بور بوينت رياضيات رابع مطور الفصل الدراسي الأول (آخر رد :اغليتهم صدق)       :: خطبه للفضيلة الشيخ سعيد بن محمد بن حسن بن قعود: ألأيام تمضي فلاتخسر الدنيا والاخره (آخر رد :فهد شمر)       :: ايهما اشد مرارة وقسوة؟؟؟ (آخر رد :ريتاج السلفية)       :: تذكير بصيام الاثنين (آخر رد :التمياط)       :: ما رأيك أن يكون هذا الموضوع صاحب ال60006 (آخر رد :التمياط)       :: فضيلة الشيخ سعيد بن محمد بن حسن بن قعود: فريضة الحج (آخر رد :فهد شمر)      

إضافة رد
قديم 09 Aug 2012, 06:01 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
بنوته راقيه
ناصح نشط
محاضرة ( عن تقوى الله ) مكتوبه

بسم الله الرحمان الرحيم
اللهم لك الحمد، اللهم لك الحمد خيراً مما نقول، وفوق ما نقول، ومثل ما نقول، لك الحمد بالإيمان، ولك الحمد بالإسلام، ولك الحمد بمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، عز جاهك، وجل ثناؤك، وتقدست أسماؤك ولا إله إلا أنت.
في السماء ملكك، وفي الأرض سلطانك، وفي البحر عظمتك، وفي الجنة رحمتك، وفي النار سطوتك، وفي كل شيء حكمتك وآيتك.
لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا.
والصلاة والسلام على من بعثه ربه هادياً ومبشراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، هدى به الله الإنسانية، وأنار به أفكار البشرية، وزعزع به كيان الوثنية، فعليه صلاة الله وسلامه، وعلى آله، وكل من سار على منواله إلى يوم الدين.
أما بعد /
فحقيقة التقوى هي فعل المأمورات واجتناب المنهيات.
قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى. قالوا: يا أبا علي: وما التقوى؟ قال: أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله.
وقال ابن كثير رحمه الله في تفسيره: وقد قيل إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل أبي بن كعب عن التقوى، فقال له: أما سلكت طريقاً ذا شوك. قال: بلى. قال: فما عملت. قال: شمرت واجتهدت. قال: فذلك التقوى، وقد أخذ هذا المعنى ابن المعتز فقال: خل الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى، واصنع كماشٍ فوق أرض الشوك يحذر ما يرى،لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصى



تعريف الصحابة للتقوى

قيل: يا بن مسعود ! ما هو حق تقاة الله؟ قال: [[أن يُطاع فلا يُعصى، وأن يُذكر فلا يُنسى، وأن يُشكر فلا يُكفر]] أن يطاع الله فلا يعصى، هذا حق تقواه عز وجل، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر، فمن كفر نعمة الله فما اتقى الله، ومن عصى الله فما اتقاه سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، ومن نسيه سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، أنساه الله نفسه، ومستقبله، وولده، وبيته، وأسرته، ومكتبه، ومنصبه في الحياة الدنيا وفي الآخرة، ولذلك يقول عز من قائل: وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ [البقرة:281].
وقف أمير المؤمنين أبو الحسن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه، وهو -كما يقول ابن كثير - في عهده (بعد موت عثمان ) أزهد الناس، وأخشى الناس، وأعلم الناس؛ لأنه تربية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقف على منبر الكوفة ، فسئل عن التقوى؟ قال: [[هي الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والرضا بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل ]] اسمع لكلمات النور وحرارة الإيمان التي بعثها جيل محمد صلى الله عليه وسلم في قلوب الناس، هي الخوف من الجليل، والجليل هو الله، والعمل بالتنزيل، فالذي يتقي الله ثم لا يعرف ماذا يتقي ولا تكون تقواه على بصيرة من الكتاب والسنة ما اتقى الله.
والرضا بالقليل، ألا تكون الدنيا أكبر همك، بل ترضى منها ما يكفيك؛ كالمسافر إذا أراد سفراً، والاستعداد ليوم الرحيل، هذا هو تعريفها عند علي رضي الله عنه وأرضاه.
.
فأعلمي أخيتي أن وصية الله للأولين والآخرين هي التقوى

نعم! الأمر بتقوى الله هي وصية الله للأولين والآخرين، ومن لم يعمل بهذه الوصية فإنه سوف يخسر ويهلك ويندم، ولذلك قال عز من قائل: وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ [النساء:131].
فتقوى الله وصيته سُبحَانَهُ وَتَعَالَى للأولين والآخرين.

فإليك أخيتي بعض آثار التقوى :
الخشية


أول هذه الآثار عندما عرفوا هذا السر -وهو خشية الله ومراقبة الله في كل حال- هو: استشعار عظم الذنب
مهما كان صغيراً أو كبيراً. فمن كان مراقباً لله جل وعلا، ومن كان في قلبه خشية وخوف من الله؛ استشعر
ذنبه أياً كان، سواء كان هذا الذنب صغيراً أو كبيراً! إذا وقع العبد الصالح المراقب لله جل وعلا في معصية
، فما زالت هذه المعصية وما زال هذا الذنب يحرق قلبه. المهم: المبدأ،
فمن يستشعر ذنبه لايهمه إن كان الذنب كبيراً أو صغيراً ما دام يعيش على مبدأ ( لا إله إلا الله )، فيحرص أن تكون حياته في رضا الله.
فهذا هو التوحيد وهذه حقيقته، فإن وقع في الذنب مرة أو مرتين استشعر هذا الخطأ، فأقلع واستغفر وندم
عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه -كما أخرج البخاري - أنه قال:
(إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه -انظر إلى استشعار الذنب عند المؤمن- وإن
الكافر أو الفاجر ليرى ذنوبه كذباب مر على أنفه، فقال به هكذا فطار).
فهو لا يستشعر الذنب؛ لأنه لا يعرف عظمة من وقع في معصيته، ولو كان هذا القلب مراقباً لله؛ لأصبحت
الدمعة سيالة على الخد، ولأصبح القلب رقيقا ليناً خائفاً خاشعاً لله جل وعلا.
- خشية النبي صلى الله عليه وسلم: تعال واسمع لهذا المنهج الشرعي في حياة النبي صلى الله عليه و سلم ، حيث كانت مراقبة الله معه في كل لحظة، وفي كل أمر، سواء كان كبيراً أو صغيراً. –
- فمن حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إني لأنقلب إلى أهلي
فأجد التمرة ساقطة على فراشي فأرفعها لآكلها ثم أخشى أن تكون صدقة فألقيها). سبحان الله! (ثم أخشى أن
تكون صدقة فألقيها). هكذا يكون الخوف من الله، القضية عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شبهة؛
فهذه التمرة ليس من المؤكد أنها من تمر الصدقة، فلربما كانت من تمر الصدقة، ولربما كانت من تمر بيته!!

ثانيا الورع:
أما الأثر الثاني من آثار هذا السر في حياة النبلاء رحمهم الله تعالى، فهو: بيوت تتربى على الورع ومراقبة الله.
لما امتلأت قلوبهم خشية لله وأصبحت هذه القلوب مراقبةً لله جل وعلا في كل صغيرٍ وكبير، تربت بيوتهم على
هذا المبدأ.. البيت كله أصبح يعيش على خوف الله وخشية الله: الزوجة.. الأولاد.. الصغار.. الكبار.. أصبح ذلك
البيت كله يتربى على الورع وعلى خشية الله وخوف الله. ومن الأمثلة على هذا الأمر: - من بيتكم يخرج
الورع. ذكر القسطلاني في كتابه إرشاد الساري ، أن امرأة جاءت إلى الإمام أحمد فسألته سؤالاً، هذا السؤال
جعل الإمام أحمد يبكي. تقول المرأة للإمام أحمد : إننا نغزل على سطوحنا فيمر بنا مشاعل الظاهرية -أي:
الحرس- فيقع الشعاع علينا، أفيجوز لنا -يا إمام!- الغزل في شعاعها؟! سبحان الله! تسأل تلك المرأة
الإمام أحمد : أيجوز لها أن تستغل هذا النور الذي يقع عليها للحظة من نور الحرس في غزلها؟! وفي لفظ
آخر لهذه القصة، ذكره عبد الله بن المبارك في كتابه الزهد والرقائق: أن المرأة قالت للإمام أحمد : يا إمام!
إنني أغزل على ضوء السراج
، وربما انطفأ السراج، فأغزل على ضوء القمر، أيجب عليَّ -يا إمام!- عند بيع
غزلي أن أفرق للبائع ما غزلته تحت ضوء السراج مما غزلته تحت ضوء القمر؟! سبحان الله! إلى هذا الحد
يصل الورع والخشية والخوف في قلوب المؤمنين متى ما تحقق هذا المبدأ، وهو خوف الله ومراقبة الله.تحققت التقوى
ثالثا كثرة الخلوه مع الله و الدمعه المباركه :
الأثر الثالث من آثار هذا السر في حياة النبلاء: كثرة الخلوة بالنفس والدمعة المباركة، فما زالت خشية الله، وما زالت مراقبة الله في قلوب الصالحين حتى اختلوا بالله سبحانه وتعالى، مناجاة له جل وعلا في ظلمة ليل أو خلاء أو مكان لا يراه فيه أحد، وربما سالت الدموع على الخدود تذكراً لعظم ذنب أو لتقصير في حق الرب جل وعلا. وهذا الأثر يوضحه لنا صلى الله عليه وآله وسلم في حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وذكر منهم: (ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه). واسمع! (ورجل ذكر الله خالياً) لوحده في ظلمة ليل أو في مكان لا يراه فيه أحد، وتذكر عظم ذنبه وتقصيره في حق ربه، وتذكر منّة الله جل وعلا عليه وإنعام المولى سبحانه وتعالى، فسالت الدمعة على الخد خوفاً وخشية لله جل وعلا، فكان من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله. أسألكَ بالله وأسألكِ بالله! كم من المرات حدث لنا مثل هذا الموقف؟ كم من المرات اختليت بالله جل وعلا فتذكرت ذنبك وتقصيرك في حق ربك؛ فسالت الدمعة على الخد؟! إن جرّبت ذلك فزدْ، وإن لم تجرّب فجرّب، قف هذه الليلة في ظلمة الليل. اختفِ عن أعين الناس وسترى أثر الإيمان وحلاوته وخشية الله ومراقبته في قلبك كيف يكون.
عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (لا يلج النار أحد بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع) فهذا فضل لأولئك البكائين. فيا أيها الإخوة! ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا، فها هي نيران المعاصي والغفلة تأتي على قلوبنا فتحيل بينها وبين الخشوع والخشية لله، فهل نطفئها بالدموع الغالية ونبدأ المسير إلى الله جل وعلا؟!
رابعا حمل هم الآخره و تعلق القلوب بها :
من آثار السر العجيب -مراقبة الله-: حمل همَّ الآخرة، وتعلّق القلب دائما بالآخرة وهمومها
قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من كانت همه الآخرة جمع الله له شمله، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا راغمة. ومن كانت همه الدنيا فرّق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب الله له).
هكذا القلب عندما يتعلق بالله جل وعلا، فهذه لحظة من اللحظات غاب منها السراج، ظلمة من الظلمات، فتذكر ظلمة القبر، وتذكر أهوال يوم القيامة، وهكذا القلب المتعلق بالله، إذا رأى ظلمة تذكر ظلمة القبر، وإذا رأى ناراً تذكر نار جهنم وسعيرها، وإذا رأى خضرة ونعيماً تذكر نعيم الجنة، فهو متعلق بالله دائماً.
واسمع لهذا الموقف العجيب، وهو من أعجب المواقف التي قرأتها ووقفت عليها في سيرة الإمام سفيان الثوري رحمه الله تعالى، يقول أحد تلامذته: كنت أتعجب من حياة الإمام! وكنت من عجبي به أتبعه في خلواته وجلواته، ثم رأيت منه عجباً، رأيت أنه يقف في اليوم مرات يخرج من جيبه رقعة فينظر إليها ثم يعيدها، يفعل ذلك في اليوم مرات، يقول: فازددت إصراراً في معرفة السر على الورقة، فما زلت خلف الإمام أتبعه، وألحظه في خلواته وجلواته حتى وقعت الورقة في يدي، فنظرت فيها فإذا مكتوب فيها... ماذا تتوقع -يا أخي الحبيب!- أن يكون مكتوباً في هذه الورقة؟! ولماذا سفيان ينظر إلى هذه الورقة كل لحظة أو يفعل ذلك في اليوم مرات؟! يقول التلميذ: فإذا مكتوب في هذه الورقة: يا سفيان ! اذكر وقوفك بين يدي الله عز وجل. سبحان الله! أمير المؤمنين في الحديث، سفيان الثوري رضي الله تعالى عنه وأرضاه، صاحب الخشية والورع، علم أن هذه النفس تغفل، فأراد أن يؤدبها وأن يربيها، فكتب هذه العبارة في هذه الورقة، فكلما همت نفسه بمعصية أو غفلت، أخرجها فنظر إليها وقرأها فتذكر الآخرة، وتذكر وقوفه بين يدي الله عز وجل، فأين نحن من هذا الفعل؟
هضم النفس مهما بلغت من الصلاح :
الأثر الخامس والأخير من آثار التقوى في حياة أولئك الرجال: هضم النفس والإزراء عليها مهما بلغت من الصلاح. وانتبه! لأن هذه آفة كادت تعصف بكثير حتى من الصالحين والأخيار: العُجب والغرور بالعمل
إن كثيراً من أهل الخير والصلاح ومن عامة الناس غفل قلبه حتى ظن أنه يذكر ولا يذكر، ويحدث ولا يحدث، وأنه ليس بحاجة إلى موعظة و تذكير فلا يسمع، وإن سمع فللانتقاد والملاحظات، ولا يقرأ وإن قرأ فللتدريس والتعليم. ولاشك أن هذا آفة
فمن آثار استشعار مراقبة الله جل وعلا عند أولئك الأخيار وأولئك السلف أنهم عرفوا حقيقة أنفسهم، مع ما بلغت من فعل الخيرات والصلاح
و أما سبيل الوصول إلى التقوى فهي على عدة أمور :
المعرفة الحقيقية بالله جلا و علا :
ولذلك قالوا رحمهم الله تعالى: من كان بالله أعرف، كان لله أخوف. ولا يمكن أن تخاف من رجل من الرجال إلا إذا عرفت جبروته وهيمنته؛ فهنا تخافه، ولله المثل الأعلى، فإذا أردت أن تخاف الله، وأن تخشى الله، وأن تزرع في قلبك خشية لله، فاملأ قلبك بعظمة الله ومعرفة الله معرفة حقيقية، وهذا هو التوحيد.. هذا هو توحيد الله جل وعلا. فاعرف الله من خلال أسمائه وصفاته

وهذا ابن القيم رحمه الله تعالى عندما يذكر
عند كلامه عن أثر أن الله بصير، فيقول: وكذلك إذا شهد معنى اسمه البصير جلّ جلاله الذي يرى دبيب النملة السوداء، على الصخرة الصماء، في حندس الظلماء، ويرى تفاصيل الذرة الصغيرة ومخها وعروقها ولحمها وحركتها، ويرى مَدَّ البعوضة جناحَها في ظلمة الليل، وأعطى هذا المشهد حقه من العبودية، بحرس حركاتها، وسكناتها، وتيقن أنه بمرأى منه سبحانه، ومشاهدةٍ لا يغيب عنه منها شيء.. إلى آخر كلامه الجميل رحمه الله تعالى. هكذا يتصور العبد رقابة الله عندما يتعبد الله حقيقة بمعرفة توحيد الأسماء والصفات، ولذلك يقول جل وعلا: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّموَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ
الإكثار من ذكر الموت و أحوال الآخره :
تذكر الموت وسكراته وشدته، وتذكر القبر وسؤاله وعذابه ونعيمه وضيقه وظلمته وضمته، وتذكر أهوال القيامة وشدتها وأهوالها وطول هذا اليوم، والعرض على الله جل وعلا، وتذكر تطاير الصحف، والميزان والصراط، وتذكر حيرة الخلق وذهول العباد. تخيل! انصراف الناس إلى الله جل وعلا من الموقف، فمنهم من يساق إلى الجحيم وتسحبهم الملائكة إلى أبوابها، ومنهم من يدخل الجنة -نسأل الله جل وعلا أن نكون من أهلها-: تَتَلَقَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمْ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ [الأنبياء:103].
إن تذكّر ذلك كله يدفع الإنسان إلى العمل الجاد المتواصل، ويدفع القلب إلى التعلق بالله جل وعلا
شهود المنة و الفضل :
وهو أن تتذكر فضل الله ومنته عليك، ولا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذوو الفضل، فانظر لنعمة الإسلام وحدها، ويتضح ذلك عندما ترى أهل الكفر والبدع، وقد خصك الله بنعمة الإسلام من بينهم. وانظر -أيضاً- إلى نعمة الهداية، ويتضح ذلك عندما ترى أحوال الفساق والفجار، فهم في معاصيهم غرقى.. عبودية للشهوات وللدرهم والدينار: (تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد القطيفة، تعس عبد الخميلة، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش) نعم. تعاسة وذل وحقارة لأولئك العبيد، الذين عبدوا الدنيا بشهواتها وملذاتها. أما عبودية الله فنفخر أننا عبيد لله جل وعلا، ففيها -والله!- العزة والرفعة، فنتذكر منة الله جلّ وعلا تذكّر نعمة العافية، ويتضح لك ذلك عندما ترى أحوال المرضى وأصحاب العاهات
تقوية القلب بصحبة الأتقياء :
تقوية القلب بالجلوس إلى أصحاب القلوب الرقيقة، والدمعة الدفيقة، الذين يخشون الله ويهابونه
قال النبي عليه الصلاة والسلام :
(إِنَّمَا مَثَلُ الجليس الصالحُ والجليسُ السوءِ كحامِلِ المسك، ونافخِ الكِيْرِ فحاملُ المسك: إِما أن يُحْذِيَكَ، وإِما أن تبتاع منه، وإِمَّا أن تجِدَ منه ريحا طيِّبة، ونافخُ الكير: إِما أن يَحرقَ ثِيَابَكَ، وإِما أن تجد منه ريحا خبيثَة)
[أخرجه البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري]
أسأل الله جل وعلا أن ينفعنا وإياكم وأن يعلمنا ما ينفعنا، اللهم بارك لنا في أنفسنا وأولادنا وذرارينا، اللهم اجعلنا من عبادك الصالحين، اللهم احفظنا بحفظك، اللهم إنا نسألك خشيتك وخوفك في السر والعلن، اللهم قنا الفتن ما ظهر منها وما بطن. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه تسليماً كثيراً.......







رد مع اقتباس
قديم 09 Aug 2012, 08:50 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ملكه بديني
اداري
يارب اشفي امي

الصورة الرمزية ملكه بديني

رد: محاضرة ( عن تقوى الله ) مكتوبه

السلاموعليكمورحمة الله وبركاته












التوقيع





ادعو لعمي حمود ابو ناصر بالرحمة والمغفرة

خذ دقيقة من وقتك وقل : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم اللهُمّ صَل وسَلم على نبيّنا وحبيبنَا محمّد وعلى آله وصحبهِ اجمعين
رد مع اقتباس
قديم 09 Aug 2012, 09:03 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
غربة شعور
::: مشرفة سفينة الثقافة الإسلامية وقسم فتاة الدعوة و سفينة الشعر والأدب وعذب الكلام ::::
الله هو الديان وكماتدين تدان

الصورة الرمزية غربة شعور

رد: محاضرة ( عن تقوى الله ) مكتوبه

جزيت خيرا
وجعلك الله مباركه اينما كنت







التوقيع

[SIZE="7"]اللهم صل وسلم على نبينامحمد وآله وصحبه[/SIZE]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
طريقة للعوده إلى الله...& يستغفرون السفينة العامـــة 2 12 Aug 2012 07:30 AM
محاضره عن القرآن الكريم ( محاضره مكتوبه ) بنوته راقيه سفينة القرآن الكريم والحديث الشريف 2 12 Aug 2012 07:15 AM
ليلة القدر خصها الله تعالى بخصائص عبد القيوم العراقي سفينة المناسبات الإسلامية 5 10 Aug 2012 06:02 AM
حال النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان أبو سعد سفينة المناسبات الإسلامية 1 06 Aug 2012 02:18 AM


الساعة الآن 11:08 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4. Copyright ©2000 - 2014,
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك اللهم واتوب اليك