ماشاء الله تبارك الله ماشاء الله لاقوة الا بالله , اللهم اني اسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى

نصرة النبى صلى الله عليه وسلم 
 عدد الضغطات  : 9208
أعلن معنا 
 عدد الضغطات  : 4862
أعلن معنا 
 عدد الضغطات  : 9906
جمعية تحفيظ القرآن الكريم ببارق 
 عدد الضغطات  : 5050 بوابة النصح الاسلامي 
 عدد الضغطات  : 15476 النصح لخدمات الويب 
 عدد الضغطات  : 6929 اليوتوب والفديو 
 عدد الضغطات  : 20391
بطاقات النصح الاسلامي 
 عدد الضغطات  : 16248 موقع هداية الحيارى 
 عدد الضغطات  : 9587 موقع عالم الطفولة 
 عدد الضغطات  : 8127 منتدى عالم السياحة 
 عدد الضغطات  : 6781
الجمعية الخيرية لتحفيظ القران الكريم بالليث .. أكفلني ولك مث 
 عدد الضغطات  : 6334  
 عدد الضغطات  : 7485 مؤسسة استشارات كنزي 
 عدد الضغطات  : 1227 أم ريناد لتنسيق الحفلات والأعراس 
 عدد الضغطات  : 1551
أعلن معنا 
 عدد الضغطات  : 4635



سفينة الثقافة الإسلامية سفينة نصح وعلم ودعوة وفق مذهب أهل السنة والجماعة

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: تاملات في قصة امراة عمران (آخر رد :العمرية)       :: مسوق الكتروني (آخر رد :سارة علاء)       :: الشيخ سعيد بن محمد بن قعود.القران الكريم لطالب الاخره والدنيا (آخر رد :فهد شمر)       :: متجر القافله (آخر رد :محمد عزيز عدلى)       :: علاج الإدمان والمرض النفسى مجانا وبالمنازل مع مركز الاسراء (آخر رد :جيل عبدالرحمن)       :: في ذمة الله (آخر رد :بنت العراق الصامد)       :: الحمدلله نجحت (آخر رد :بنت العراق الصامد)       :: إلى المشتاقين إلى حفظ كتاب الله!!!!هدية (آخر رد :العضو الإسلامي)       :: جزاك الله خيرا أخي أسد الدين (آخر رد :ريتاج السلفية)       :: المفتاح والقفل (آخر رد :ريتاج السلفية)      

إضافة رد
قديم 02 Dec 2006, 09:03 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حور

الصورة الرمزية حور

الإداري المميز 

العفــة: مظاهرها وثمارها....!!!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


العفــة: مظاهرها وثمارها



قال تعالى:"وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ " (النور" 33).



.... لا يخفى على كل ذي لب أن فتنة النساء هي من أخطر الفتن على الإطلاق كما ورد ذلك في الحديث، فهن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ما تركت بعدي من فتنة أضر على الرجال من النساء" (رواه البخاري ومسلم). وفي زماننا هذا، اشتد وطيس فتنة النساء ، وقوي عودها، وانتشر في الأركان شرها، حتى تملكت قلوب الغافين، وعبثت بعقول التائهين، ولم تزل تفتك بخيرة شباب المسلمين حتى ضيعت عليهم دينهم، وهتكت عرضهم، وهدٌت جهدهم، وتركتهم حيارى في الطرقات، يتحسسون الفواحش في الممرات،ويلتمسون الفساد في الأسواق في الصبحيات والأمسيات، ولربما أقاموا الأسفار والرحلات، وتحملوا النصب والتعب ليفوزوا بشهواتهم الجامحة، ونزواتهم الدنية، وينقلبوا على أدبارهم خاسرين.

ولا شك أن فتنة النساء هي أول شرارات الفساد في المجتمع، وهي مبدأ الرذيلة والانحلال وسبب كل منكر وفحشاء وكل ضر وبلاء، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم :" ان الدنيا حلوة خضرة، وان الله مستخلفكم فيها، لينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، وان أول فتنة بني اسرائيل كانت في النساء " ( رواه مسلم).

ومن رحمة الله بالعباد، أن دلهم على ما يحفظهم من شرور فتنة النساء، وبٌين لهم سُبل الوقاية والعلاج ، قال تعالى:"وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ " (النور" 33). فبٌين الله سبحانه وتعالى في هذه الآية أن العفة هي المخرج من تلك الفتنة الظلماء.

فما معنى الفتنة؟ وسبيل تحصيلها؟ وماذا عن فوائدها؟.... عناصر الموضوع

أولاً: معنى العفة

العفة لغة: من عف يَعِفٌ بالكسر، عفة وعفافة. وهي الكفُ.

واصطلاحاً: هي الكف عن محارم الله كافة. وقد جاء لفظ الاستعفاف في القرآن الكريم، وأُريد به طلب العفة عن أسباب الفساد والبعد عن الزنى وفتنة النساء. كما في قول الله عز وجل:"وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ " (النور" 33).

والاستعفاف من أسمى الأخلاق وأكرمها وأحبها الى الله جل وعلا، وهو من صفات عباد الله الصالحين، الذين استحضروا عظمة الله وخافوا سخطه وعذابه، وطلبوا رضاه وثوابه فايتعفوا و صبروا، وخافوا واعتبروا، وحبسوا النفس عن الهوى، والتزموا الورع والتقور، فنالوا بذلك المنزلة والقربى عند الله سبحانه، بل ان الله جل و علا ليعجب من صنيع الشاب العفيف، فعن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليعجب ربك من الشلب ليست له صبوة" (رواه أحمد- والعجب صفة ثابتة لله جل وعلا بالأحاديث الصحيحة).



ثانياً: مظاهر العفة

و للعفة مظاهر و صور كثيرة :

1- البعد عن الزنا: والزنا شر مسيتطير، ودا يمزق الأعراض، ويهدم البيوت و الأسر، لذلك أجمعت الرائع السماوية على تحريمه واستنكاره، واتفقت العقول السليمة والفطر النقية على استقباحه واستهجانه، قال الله جل وعلا:"وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً "(سورة الاسراء:32)، لذلك كانت العفة من جريمة الزنا أوجب وأوكد، لما فيه من الأضرار بالنفس والمال والمجتمع. بل أن الله جل وعلا جعل الزنا قرين الشرك والقتل، فقال:"وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا *يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا *لَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا " (الفرقان:68-70).

أخي الكريم: ان الذنوب يدعو بعضها لبعض، ويجر بعضها الى بعض، فالفواحش تدعو الى الشرك بالله جل وعلا، والشرك يدعو الى الفواحش. فلا تأمن على نفسك ان وقعت في حبائل الفتنة أن تبقى على ملة الإسلام، فقد يكون ذلك سبب ردتك ومروقك من الدين، لا سيما اذا قويت ارادة الفساد في القلب ولم يكن لحصولها سبيل الا الردة والشرك. فكم من مغرور غرته الأماني و صرعته الشهوة فلم يزل يلهث وراءها ويبذل جهده في تحصيلها حتى استعان على ذلك بالسحرة والشياطين، فخسر بذلك الدنيا والدين، ألا ذلك هو الخسران المبين.

وقد ورد في القرآن الكريم ما يشير الى هذا المعنى، ويدل على أن الزنى بريد الشرك، فقد جمع الله سبحانه وتعالى بينهما في قوله:"الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ " (النور:3).

فتنبه -حفظك الله- لهذا الأصل، وادفع ن نفسك أسباب الفساد و الزنى، فان دفعه من أوله أيسر وأهون من استفراغه بعد حصوله،واياك والاستهانة بدواعيه المبدئية، فان الله جل وعلا قال:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاء وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " (النور:21). وتأمل في قول الله جل وعلا "ولا تقربوا الزنا" فانه نهى عن القرب منه لأنه ذريعة له و طريقه ومقد

مقدمته. وتذكر يا عبد الله... تتذكري يا أمة الله : أن الزنا هتك شنيع لمحارم الله، فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته في صلاة الكسوف:" يا أمة محمد، والله انه لا أحد أغير من الله أن يزني عبده، أو تزني أمته، يا أمة محمد، والله لو تعمون ما أعلم، لضحكتم قليلاً، ولبكيتم كثيراً" ثم رفع يديه فقال:" اللهم قد بلغت" (رواه البخاري ومسلم)، وقد نفى رسول الله صلى الله عليه وسلم الإيمان من قلب الزاني فقال:" لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن" (رواه البخاري ومسلم).

فالعفة التامة أنما تتحقق بالبعد عن الزنا ودواعيه وأسبابه، نسأل الله أن يحفظنا ويحفظ شباب المسلمين من كل ذلك.

2- غض البصر:لأن النظرة سهم من سهام إبليس، اذا لم يكبحها الإنسان من أول وهلة صرعته وأوحلته في شباك الشهوة، فهي تتسلل الى القلب وتعبث به أيما عبث، وتظل تلامس الغريزة والشهوة، وتولد الأماني والصور، وتهيج دافع الارادة والاقبال حتى تُمرض القلب و توهن الجسد، و تجعل صاحبها أسير أمنيته وصريع نظرته فلم يزل حائراً بين التردد والعزم حتى يعمد الى تحصيل مراده، واخماد نار فتنته باقتراف المنكر والرذيلة. لذلك قرن الله جل وعلا غض النظر بحفظ الفرج، فقال سبحانه:""قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ *وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ"
(النور:30-31).

3- اجتناب مصافحة النساء:

لأن الملامسة تُحدث الإثارة في النفوس، وتزرع بوادر الأماني والوساوس، وتولد في القلب الميل الى الاختلاط، فهي مناقضة للعفاف وداعية الى الفحشاء والرذيلة.

يدل على ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" واليد زناها البطش" (رواه مسلم واحمد)، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا ألمس أيدي النساء" (رواه الطبراني)، وقول عائشة رضي الله عنها:"وما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة إلا امرأة يملكها" (رواه البخاري)، فالعفيف من ترك مواطن الريب، وجعل بينه وبين الحرام سترة تقيه من مصارع السوء.


4- اجتناب الخلوة بالأجنبية:لا سيما وقد ورد النهي الصريح عن الخلوة، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت النبي صلى الله عليه سلم يخطب يقول:"لا يخلون رجل بامرأة الا ومعها ذو محرم" (رواه البخاري ومسلم)، و ذلك لأن الخلوة مدعاة للفاحشة، وذريعة لارتكاب الزنا،لأن النفس تضعف إذا غابت عن أعين الناس وتكون مجاهدتها أشد مما لو كان معها من يزجرها وينهاها. و لا سيما اذا كان الأمر يتعلق بخلوة الرجل بالمرأة، فان الشيطان يجتهد في التضليل والاغراء ، ويثابر في تزيين المرأة، وكيف لا وهي نفسها فتنة،فما بالك اذا اجتمعت معها وساوس الشيطان ونفثاته. فعن عامر بن ربيعة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" ألا لا يخلون رجل بامرأة الا كان ثالثهما الشيطان" (رواه احمد والحاكم). فالخلوة حرام بالاجماع كما ذكر ذلك غير واحد من أهل العلم مخنهم النووي وابن حجر العسقلاني ولا فرق في ذلك أن يكون الرجل أخاً للزوج أو ابن خالهأو ابن عمه، بل ان ذلك أشد خطراً في الخلوة من غيره، فعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:" اياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله!أفرأيت الحمو? قال: الحمو الموت" (رواه البخاري ومسلم). قال النووي:" وكذا لو كان معهما (أي الرجل الأجنبي والمرأة) من لا يُستحى منه لصغره، كابن سنتين و ثلاث، ونحو ذلك، فان وجوده كالعدم، وكذا لو اجتمع رجال بامرأة أجنبية فهو حرام" (شرح النووي في صحيح مسلم 109/9).

فاحذر أخي الحريم/ أخيتي الغالية: من هذه الخصلة المشينة ، ولا تستصغرها في قلبك، فكم من صريع تجرع غبها،وتحسى سمها،ولم يكن يلقي لها بالاً في مبدأها، حتى سقط في شِراكها،و تذكر أنها مما نهى الله جل وعلا عنه بقوله: " وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى" فان من خلا بامرأة أوشك أن يزني بها ويفقد عفته وطهارته، وعرضه ونقاءه.

لا يأمن على النساء أخُُ أخاً*** ما في الرجال على النساء أمينُ

ان الأمين وان تعفف جهده*** لابد أن بنظرة سيخــــــــــون


5- البُعد عن مواطن الفتنة:

ومن مظاهر العفة والطهارة، الفرار من أسباب الفساد والفاحشة، ولا يخفى على أحد أن أسباب الرذيلة قد كثُرت في هذه الأزمان فلم تترك زاوية إلا سكنتها ولا مغارة الا دخلتها ولا طريقاً الا سلكته. ومن ذلك الأغاني الهابطة والأفلام الساقطة، والصور الخليعة، هذا عدا عن القنوات الفضائية بما تيثه من سموم، فالمسلم كيس فطن يدرك بفطنته عواقب الأمور،ويدررك بصفاء قلبه تكالب الأعداء، وأساليب السفهاء في الغواية والاخلال، فيجتنب شراء سفاسف المجلات، ولا يدفع ماه في سبيل هتك عرضه و فقدان عفته،فان عرضه أغلى وعفته أسمى وأثمن.

أذوذ عرضي بمالي لا أبدده*** لا بارك الله بعد العرض في المال

وكذلك لا يسمح لنفسه ولا لمن استرعاه الله فيهم من أهله وذويه أن يجلس ثانيو واحدة أمام أفلام الفسق والفجور، ومسلسلات الغواية والرذيلة،فان وقته أمانة يُسأل عنها يوم القيامة، وان همته وايمانه ليستعلي به عن مجارات الفسق ودواعيه. فالعفة شرف، والشرف لا ينال الا بالصبر والمجاهدة والمغالبة:

لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى*** حنى يُراق على جوانبه الــــدم

]فجاهد نفسك واستعن بالله، فقد وعد الله المجاهدين فيه بالنصرة والهداية والتوفيق فقال:" والذين جاهدوا فينا لنهديهم سبلنا وان الله لمع المحسنين:. واعلم رعاك الله أن عفتك هي حجاب يستر الله به أهلك وأقرباءك ويحفظهم، كما حفظت أعراض المسلمين. قال تعالى:"" وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان".

عفواً تعف نساؤكم في المحرم*** وتجنبوا ما لا يليق بمســـــــــلم

يا هاتكاً سُيل الرجال وقاطعاً*** سُبل المودة عش غير مكــــــرم

لو كنت حراً من سلالة ماجد*** ما كنت هاتكاً لحرمة مســـــــلن

من يزن يزن به ولو بجداره*** ان كنت يا هذا لبيباً فافهــــم

من يزن في بيت بألفي درهم*** في بيته يزني بغير الدرهـــــــم


ثالثاً: ثمرات العفة

لو لم يكن من فوائد العفة إلا صيانة الشرف والعرض لكفى،فكيف وهي لها ثمرات لذٌة كثيرة، تعلي شأن صاحبها في الدنيا والآخرة. فمن ذلك:



1- الفوز بالثواب العظيم:فالشاب العفيف يظله الله في ظله يوم لا ظل الا ظله. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله : امام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله،ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلكوتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: اني أخاف الله رب العالمين، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه" (رواه البخاري ومسلم).

وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من يضمن لي ما بين رجليه وما بين لحييه أضمن له الجنة" (رواه البخاري).

فأي ثواب بعد هذا الثواب، وأي لذة بعد هذه اللذة، وأين هي متعة قضاء الوطر في لحظات معدودة، مع متعة الجنة ونعيمها و الخُلد الأبدي فيها. ناهيك عما يعقب لذة الحرام من مفاسد و حسرات في الدنيا والآخرة.



2- اكتساب الشرف والرفعة في الدنيا: فالشاب العفيف يحبه الناس ويحترمونه و يأمنونه ويشسرفونه بين أقرانه، ومنا ذلك الا ثمرة من ثمرات عفته وحياءه من الله،حيث يورثه الله المهابة والنضرة، ويولد في قلوب الناس حبه ووقاره وقبوله، ومن أطرف ما رُوي في هذا الباب، ما حكى عن أبي بكرالمسكي: حيث قيل له: انا نشم منك رائحة مع الدوام فما سبب ذلك?

فقال: والله لي سنين عديدة لم استعمل المسك، ولكن سبب ذلك أن امرأة احتالت عليٌ حتى أدخلتني دارها وأغلقت دوني الأبواب،وراودتني عن نفسي فتحيرت في أمري فضاقت بي الحيل، فقلت لها: ان لي حاجة الى الطهارة، فأمرت جارية لها أن تمضي بي الى بيت الراحة. فعلت، فلما دخلت بيت الراحة أخذت العذرة، والقيتها على جميع جسمي،ثم رجعت اليهاوأنا على تلك الحالة، فلما رأتني دًهشت، ثم أمرت باخراجي، فمضيت واغتسلت، فلما كانت تلك الليلة رأيت في المنان قائلاً يقول لي: فعلت ما لم يفعله أحد غيرك، لأطيبن ريحك في الدنيا والآخرة، فأصبحت والمسك يفوح مني، واستمر ذلك الى الآن. (الجزاء من جنس العمل:للعفاني128/2).

فتأمل أخي الكريم في عاقبة هذا العفيف كيف أكرمه الله بطيب السمعة، فجعل ريحه مسكاً لما خافه واتقاه واستعف عن محارمه وحدوده. فلذة العفة أعظم من لذة قضاء الوطر لكنها لذة يتقدمها ألم حبس النفس ثم تعقبها اللذة. و كذلك الطاعات كلها تفتقر الى الصبر وحبس النفس ومجاهدتنها، لكنها تورث المهابة والثواب والقبول بين الناس، وعلى طاعة العبد لربه تكون مكانته بين أهله واخوانه وذويه وبالله التوفيق.



3- تفريج الهم و الكربات: ويدل على ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً في الثلاثة الذين أووا الى غار في الجبل فانحطت عليهم صخرة من الجبل فأطبقت عليهم فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالاً صالحة عملتموها فادعوا الله بها ، فذكر كل واحد منهم عمله، ومن بينهم واحد قال:" الله انه كانت لي بنت عم فأحببتها كأشد ما يحب الرجال النساء فطلبت اليها نفسها فأبت حتى آتيها بمائة دينار فسعيت حتى جمعت مائة دينار فجئتها بها، فلما قعدت بين رجليها قال: يا عبد الله اتق الله ولا تفض الخاتم الا بحقه، فقمت عنها وتركت المائة دينار، فان كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا من هذه الصخرة، ففرج الله لهم فرجة..." ( رواه البخاري ومسلم). وما فرج الله عن أولئك النفر تلك الفرجة الا لعظم تلك الطاعة التي قدمها ذلك الرجل بين يدي دعوته. فلما علم الله اخلاصه وعفافه استجاب له دعاءه وكشف همه.

لا خير فيمن لا يُراقب ربه*** عند الهوى ويخافه ايمــــــــاناً

حجب التقى سُبل الهوى فأخو التقى*** يخشى اذا وافي المعاد هوانــــاً

و ثمرات العفة وفوائدها كثيرة، وانما قصدنا هنا الى الاشارة الى المهم منها أكثر لعلها تقوي العزائم وتعلي همم النفوس، وتكون تسلية لكل شاب عفيف يرجو بعفافه وجه الله نعالى. والله الهادي الى سواء السبيل.





أخي المسلم: جدير بك أن تسلك سبيل هذا الخلق النبيل، وأن تحيى عفيفاً شريفاً تحفظ فرجك، وتغض طرفك،وتجتنب مواطن الفتن و مواقع الزلل، فان أصل التقوى هو أن تجعل بينك وبين العقاب وقاية وحجاب،وان عقاب الله لا يقوى عليه أحد.وهل يقو أحد على النار وحرها وزمهريرها. فاحرص على تقوى الله في السر والعلن. واعلم أن أكثر ما يدخل الناس النار هو الفرج واللسان. وأن حفظ الفرج انما يحصل بالعفة والحياء. وفقنا الله واياكم لما يحبه ويرضاه، وجعلنا و اياكم من أهل العفاف والتقى والخشية والفنى،اللهم إني ان أصبت فمنك وحدك، وما كان من خطأ فمن أنفسنا والشيطان، والله ورسوله من بريئان. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.



اللهم زينا بالستر والعفاف ....آآآآآآمين


قافلة الداعيات







رد مع اقتباس
قديم 02 Dec 2006, 12:16 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
زهرة السلام
Icon14 رد : العفــة: مظاهرها وثمارها....!!!

ما شاء الله عليكي أختي الحور
موضوعك مهم جدا جدا ، ويجب الالتفات اليه وأخذه بعين الاعتبار وأتمنى من كل انسان ( رجل أو أمرأة ) ان يعودوا الى رشدهم والى دينهم الذي أمرنا به سيد الخلق - محمد صلى الله عليه وسلم ،







رد مع اقتباس
قديم 02 Dec 2006, 01:40 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
صمت الزهور

الصورة الرمزية صمت الزهور

الإداري المميز 

رد : العفــة: مظاهرها وثمارها....!!!

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أحسن الله لك وبارك فيك أختي الحور






التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 02 Dec 2006, 06:35 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
قرع القلوب

الإداري المميز 

رد : العفــة: مظاهرها وثمارها....!!!

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

اللهم زينا بالستر والعفاف

جزاك الله خيراً وبارك فيك







رد مع اقتباس
قديم 02 Dec 2006, 07:40 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
حور

الصورة الرمزية حور

الإداري المميز 

رد : العفــة: مظاهرها وثمارها....!!!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بورك مروركن اخواتي الكريمات وبارك فيكن







رد مع اقتباس
قديم 24 Apr 2011, 11:43 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
أبو عبد المحسن
مشرف سفينة القرآن الكريم والحديث الشريف

الصورة الرمزية أبو عبد المحسن

المشرف المميز 

رد: العفــة: مظاهرها وثمارها....!!!

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك - وأحسن إليك






التوقيع

اللهم يامن لا يخيب من رجاه



احشرني مع احبتي مع حبيبنا وسيدنا
محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام
رد مع اقتباس
قديم 25 Apr 2011, 01:21 AM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
أم رامي
مشرفة عامة
رد: رد : العفــة: مظاهرها وثمارها....!!!

وعليك السلام ورحمة الله وبركاتة جزاك الله خير اختي الغالية وجعلها في موازين حسناتك







رد مع اقتباس
قديم 25 Apr 2011, 09:23 AM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
صـــــــوت القــرءان
ناصح متميز
صوت كلـــمـــآت القرآن

الصورة الرمزية صـــــــوت القــرءان

رد: العفــة: مظاهرها وثمارها....!!!

جزآك الله خير ..
وبارك فيك







رد مع اقتباس
قديم 25 Apr 2011, 10:32 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
ريتاج السلفية
مشرفة قسم نصرة النبي صلى الله عليه وسلم
ربي ارزقني درية صالحة

الصورة الرمزية ريتاج السلفية

التميز 

رد: العفــة: مظاهرها وثمارها....!!!

في ميزان حسناتك ان شاء الله
وبارك الرحمان فيك ونفع بك







التوقيع


إن مرت الايام ولم تروني فهذه مشاركاتي فـتذكروني ،

وان غبت ولم تجدوني أكون وقتها بحاجة للدعاء فادعولي






رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مظاهرها, العفــة, وثمارها


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:48 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4. Copyright ©2000 - 2014,
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك اللهم واتوب اليك